ابن عربي
كتاب الشأن 10
رسائل ابن العربي ( دار احياء التراث )
ليلة الأحد هو فيه في نهار الأربعاء وسلخ من ليلة الاثنين نهار الخميس والشأن كالشأن وسلخ من ليلة الثلاثاء نهار الجمعة والشأن هو الشأن وسلخ من ليلة الأربعاء نهار السبت وشأن هذا شأن هذا وسلخ من ليلة الخميس نهار الأحد والشأن الشأن وسلخ من ليلة الجمعة نهار الاثنين والشأن الشأن وسلخ من ليلة السبت نهار الثلاثاء والشأن الذي يفعله في ليلة السبت يفعله في نهار الثلاثاء وفرغ الأسبوع فجعل سبحانه بين كل ليلة ونهارها المسلوخ منها ثلاث ليال وثلاثة نهارات فكانت ستة وهي نشأتك يا اخى ذات الجهات الست فالليالى منها للتحت والشمال والخلف ، والنهار منها للفوق واليمين والامام ، فلا يكون الانسان نهارا ونورا تشرق شمسه وتشرق به ارضه حتى ينسلخ من ليلة شهوته ولا يقبل على من لا يقبل الجهات حتى يتنزه عن جهات هيكله كما بعد هذا النهار من ليله بثلاث ليال وثلاثة نهارات وحينئذ أشرق وظهر وحكم وشاهد وشوهد فمن أراد أن يتحقق فلينظر فيما ذكرناه ونبهنا عليه نظر منصف وانما يشاهد النسبة من جهة الاشتراك بينهما في الشأن واللّه قد ربط الفعل هكذا والحكم لأول ساعة من الليل ولأول ساعة من النهار فنسب الليلة لوكيل الساعة الأولى منها الذي وكله اللّه بها وهو زوجها وكذلك النهار فلهذا نسبناه هذه النسبة . تكملة ولما استوفينا البيان في آية السلخ فلنذكر الايلاج قال اللّه تعالى ( يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وَيُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ ) * واليوم عندنا اربع وعشرون ساعة وإذا كان اليوم قد اخبر اللّه تعالى انه فيه في شأن ولم يقل في شؤون علمنا أن ساعاته تحت حكم واحد وتحت نظر والى حاكم واحد قد ولاه اللّه وتولاه وخصه بتلك الحركة وجعله أميرا فيومنا الصحيح انما هو ما تكون ساعاته كلها سواء فان اختلفت فليس بيوم واحد وطلبنا هذا من جهة الحكم في يوم السلخ فلم نجده الا قليلا ، واما يوم التكوير فبعيد من ذلك فنظرنا يوم الايلاج